تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
315
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
بذلك المحقق الأردبيلي في محكي شرح الإرشاد . لا يقال : إن الظاهر من قوله « ع » : ( وليست بالتي يدخل عليها الرجال ) أن الغناء إنما يكون حراما للمحرمات الخارجية ، كما ذهب اليه المحدث القاساني ( ره ) . ولذا جوزه الامام « ع » في زفاف العرائس مع عدم اقترانه بها . فإنه يقال : الظاهر من هذه الرواية ، ومن قوله « ع » في رواية أخرى : ( لا بأس بمن تدعى إلى العرائس أن الغناء على قسمين ، أحدهما : ما يختلط فيه الرجال والنساء . والثاني : ما يختص بالنساء . أما الأول فهو حرام مطلقا . وأما الثاني فهو أيضا حرام إلا في زف العرائس . الغناء في قراءة القرآن ومنها الغناء في قراءة القرآن ، وقد اشتهر بين المتأخرين نسبة استثناء الغناء في قراءة القرآن إلى صاحب الكفاية ، قال في تجارة الكفاية : ( إن غير واحد من الاخبار [ 1 ] يدل على جواز الغناء في القرآن ، بل استحبابه ، بناء على دلالة الروايات على استحباب حسن الصوت والتحزين والترجيع به ، والظاهر أن شيئا منها لا يوجد بدون الغناء على ما استفيد من كلام أهل اللغة وغيرهم ، على ما فصلنا في بعض رسائلنا ) . وفيه أن مفاد هذه الروايات خارج عن الغناء موضوعا كما عرفت ، فلا دلالة في شيء منها على جواز الغناء في القرآن ، بل بعضها صريح في النهي عن قراءة القرآن بألحان أهل الفسوق والكبائر الذين يرجعون القرآن ترجيع الغناء ، وقد ذكرنا هذه الرواية في البحث عن موضوع الغناء . وعلى الجملة أن قراءة القرآن بالصوت الحسن وإن كان مطلوبا للشارع ، ولكنها محدودة
--> [ 1 ] في كا بهامش ج 2 مرآة العقول ص 532 . وج 5 الوافي ص 266 . وج 1 ئل باب 24 تحريم الغناء في القرآن من أبواب قراءة القرآن ص 373 عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر « ع » إذا قرأت القرآن فرفعت به صوتي جائني الشيطان فقال : إنما ترائي بهذا أهلك والناس ؟ قال : يا أبا محمد اقرأ قراءة ما بين القرائتين تسمع أهلك ورجع بالقرآن صوتك فان اللّه عز وجل يحب الصوت الحسن يرجع فيه ترجيعا . ضعيفة لأبي حمزة . إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة المذكورة في المصادر المزبورة . وفي ج 1 المستدرك ص 295 ولكن كلها ضعيفة السند . نعم كثرتها توجب الاطمئنان بصدور بعضها عن المعصوم .